... أحتاج إليكم ... كلمة تنبع من ألـم الغربة وأنين الوَحشة
نتردد كثيرا قبل النطق بها,,
,, قد نقولها بألسنتنا فيسمعها منا مَن نحتاجهم ولا يحرِّك فيهم ساكناً ,, وقد نقولها بأعيننا ولا يلحظها فينا أقربهم ولا أبعدهم لقلوبنا,
,, مواقف كثيرة من الإحتياج نمر جميعا بها فإنساننا لم يُخلق بفطرة يعيش بها لحاله بل يحتاج دائما لمن يؤنسه ويكون جواره لكننا نتوق لأن يشعر بنا مَن حولنا, دون إفصاح باحتياجٍ تذل به ألسنتنا,, لذاااا نناديهم في صمت, أو بالإشارة والهمس نناديهم في كلمة متوارية مكتوبة أو بنظرة عين شاردة أو حيرانة ,, ننادي بنبض قلبٍ من عمق كبرياء نفس, ونظهِر للآخرين استغناءً هشـَّاً مُفتعَـل نصون به كبرياء أحزان قلب مجهَد, ,, قد يسبق نداؤنا تردُّد يسْتر ضعف احتياجنا.. فننادي باختناق أنفاس, وتشتت فِكر,
أو تناديهم رجْفة أيادينا بارتعاشة قلوبنا
أو بنظرة حيرانة لا تستقرّ في زاوية من الزوايا
ولا مِن سامع ٍولا من مجيب
ولا من قلبٍ يريد حتى أن يشعر بمن حوله من قلوب
إلا بما يتماشى مع أهوائه
وله فينا منافع ومصالح
,,
مَن مِنا في رحلته القصيرة بالحياة لا يشعر بهذا الإحتياج !!
من منا لا يحتاج لآخر يحتوي فيه ضعفه!!
أو بقادرٍ أن يحيا حياته بمعزلٍ عن أحبة يأنس بحنانهم !!
أو إذا مرض لا يحتاج لمن يدلله حين يشرب مرّ الدواء !!
مَن إذا فرح يستمتع بفرحه دون مشاركة أقربهم لفرحه, \ سؤال حائر يبحث عن الرّفق / لمــاذا نسوق من حولنا إلى العذاب والغربة ثم نشتكيهم بأنهم هم مَن ساقونا لكل أنواع الغربة!! !
!
لماذا حين يستغيث بنا قلبٌ ندفعه لانكسارٍ جديد
وهزيمة فوق هزائمه!!
أو نتركه ينتظر وينتظر..
ويموت حيا بانتظاره ويحترق !!
,
لماذا نقف من القلوب مِن حولنا موقف المتفرِّج !!
لا نحاول تحسُّس الألم المستقرّ فيهم لنخفف الآلام عنهم,,
وتكاد آلامهم تنادينا ولا تحرك ساكنا فينا,,
يكاد يخرج منها لسان ينطق بقسوتنا,
ينادي بظمإٍ الرقة والرحمة بالقلوب..
أن اخرجوا من إنسانكم الذي يدَّعي المحبة والتقدير,
وهو أبعد ما يكون عن قلبه ومواجع غيره ,,