حفر الباطن تلك المحافظة التي نشأت ، وتربيت في أحضانها ، لم تعد كما كانت عليه تلك المدينة الآمنة ، والخالية من الجرائم في أزمان مضت ...!
تلك المحافظة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه إبان حرب الخليج ، والتي تعد أولى مراحل الدمار التي ضربت البلد ونقطة التحول السلبي حياة أهلها، وكعادة السوس الذي ينخر في العظم بشكل تدريجي حتى يأتي عليه ويهلكه ، تبدو لنا هذه البلدة ، وكأن لعنة حلَّت على من يعيش في كنفها.
حالة الرعب التي يعيشها سكان هذه البلدة – إن صح التعبير- والمآسي التي يتجرعها أهلها تحتِّم على من نشأ بها أن ينافح من أجل أن تعود كما كانت عليه من قبل .
إيماناً بالمبدأ الذي يقول : لا يمكن علاج المشاكل إلا بعد إبرازها على السطح ومناقشتها ،والسعي ، والإخلاص في العمل على حلها .
وعلى العكس من ذلك التقوقع والانكفاء على الذات لا يهدي إلى حلول ناجعة للمشاكل والقضايا التي تمر بها البلد .
دعونا نذكر أهم المشاكل وبعض الجرائم التي تحصل فيها ( ونفصفصها ) ، ونعرف مكمن الخلل ، وكيف نهتدي لعلاجه ..!!
سكان حفر الباطن فقط – لا حظوا فقط – حوالي 400ألف نسمة ناهيك عن الهجر التابعة لها ، لا يوجد بها سوى مركز واحد للشرطة ..!!
وأعتقد بأن هناك أمراً بإنشاء أكثر من مركز للشرطة في الحفر قبل حوالي خمسة عشر عاماً ، ( ولكن ..! ) لا أعلم سبب عدم العمل بموجبه .
منذ سنوات خلت ، ونحن نسمع بقدوم محافظ لهذه المحافظة يكون صاحب سمو ملكي ، لكن ما كان يردد على مسامعنا لم يكن سوى أضغاث أحلام مَنّينا أنفسنا بها ، ولا زلنا في سباتنا نحلم .!
مركز شرطة الحفر أفرادها وضباطها على الأرجح هم من أهلها ، وتم تطعيمه بدماء جديدة وشابه في العشرين من أعمارهم هم أيضا من سكانها ...!!
ولكم أن تتخيلوا ما ينعكس من نتائج وخيمة جرَّاء وضع أفراد في مراكز حساسة من سكانه الأصليين ..!
أصبحت حفر الباطن بيئة خصبة لتجار ومروجي المخدرات ، نظراً لكثافة أعداد العاطلين وتزايدهم في كل عام ، أضف إلى ذلك وجود أعداد هائلة من النازحين بها ، حيث تم تجنيس معظمهم ...!!
كثرة الجرائم التي تحصل بها ، ولا يصدقها العقل أصبحت أمراً مألوفاً لدى سكانها أذكر من ذلك جرائم القتل البشعة والتي يرتكبها في الغالب من هم دون العشرين .
ففي كل عام – وتحديداً – في رمضان نُفجعُ بمقتل أحد أبناءها ، فكم من أم مكلومة ثكلت ابنها في شهر رمضان !! . وكأن ذلك أصبح سمة تتسم بها هذه البلدة منذ خمس سنوات ..!
جرائم النصب حدِّث بها ، ولا حرج ، كذلك السرقات بمختلف أنواعها ، ناهيك عن القضايا الأخلاقية ، والمشاجرات المقيدة في سجلات شرطة الحفر .
الفساد الإداري والمالي لا يختلف عليهما اثنان ، فهي مستفحلة بفعل المحسوبيات .
من القصص التي يندى لها الجبين وتتقرح لها الأفئدة ، والتي تحصل مثلها بأي بلد في حال ضعف الأمن في البلد قصة حدثت لصديق ، أذكرها لنستشف مدى خطرها على المجتمع فيما لو لم يتم العلاج .
حدثت هذه القصة في فصل الشتاء حيث خرج هذا الرجل في ليلة بردها قارص ليشتري بعض لوازم البيت ، وإذا بسيارتين مدنيتان توقفانه عند أحد الإشارات فأنزلوه من سيارته منتحلين صفة رجال أمن ، ونحّوه جانباً عن سيارته ليقوموا بتفتيشها ، فوضع أحدهم كمية ً من "الحشيش " في السيارة ويحضرها لرجل كان يقف بجانب صاحبنا مدّعياً بأنه ضابط ، فقال : حضرة النقيب وجدنا هذه في سيارة الرجل ، فطلب من أحدهم أن يقود سيارة صاحبنا وأركبوه في سيارتهم مدَّعين بأنهم ضبطوا معه هذه المخدرات ، والرجل في حالة ذهول ، وبينما هم في السيارة وإذ بأحدهم يشهر عليه السلاح ويطلب منه عدم الحركة ، وإلا فإن حياته ستكون رخيصة عندهم في حال حاول أن يقاوم بعد أن اكتشف أنهم ذهبوا به خارج المدينة وأن تلك الطريق لا توصل إلى إدارة مكافحة المخدرات .
فحاول أن يعطيهم كل ما معه من نقود في سبيل أن يتركوه وشأنه ، ولكن قلوبهم الغليظة أبت إلا أن يذهبوا به في أطراف المدينة ، ويعتدوا عليه بالضرب واللكمات حتى يعطيهم جميع أرقام حسابات بطاقاته بعد أن سلبوه محفظته ، وذهب أحدهم لأحد الصرافات ولم يجد سوى مبلغاً زهيداً ، فرجع خائباً يجر أذيال خيبته ليخبر أصحابه بأن الضحية التي بين أيديهم ( طفران ومفلس ) فما كان منهم إلا أن أوسعوه ضرباً بما معهم من عِصي (وقناوي ) واستمروا في ضربه من الساعة الحادية عشر ، حتى بزوغ الفجر ، ولم يتركوه حتى تأكدوا من عدم قدرته على المشي وأعادوا إليه مفاتيح سيارته بعد أن أبعدوها عنه مسافة طويلة ، وتركوه في حالة يرثى لها ، ولم يعد للبيت إلا بعد الظهر ، ليجد أطفاله وزوجته بانتظاره بعد انشغالهم عليه ، وذهب في اليوم التالي لقسم الشرطة وسجل محضراً بالواقعة ، وفوجئ بأن هذه ليست المرة الأولى التي تسجل فيها مثل هذه الحالة فقد تكررت من قبل ..!!
بعد أيام من عودة الرجل لعمله ، أصابه الملل من كثرة ما يستدعى من قسم الشرطة حتى أنه فقد الأمل في أن يستطيع رجال الأمن العثور على هؤلاء المجرمين ...
واضطر للتنازل عن الدعوى التي رفعها لكونه شعر بالحرج من رؤساءه بسبب كثرة خروجه من العمل لمراجعة قسم الشرطة ، والذين بدورهم كادوا أن يوجهوا له تهمة إزعاج السلطات ..!!
ومن اللطائف التي تذكر على سبيل المثال لا الحصر هو عزوف أصحاب المطاعم عن توصيل الطلبات للمنازل لبعض الأحياء ووضعها في القائمة السوداء لعدم جدوى قوى الأمن من تأمين الأمن لهم نظراً لكثرة ما يتعرض له العمَّال من الضرب المبرح والسطو على ما معهم من نقود وطعام .!! ، أو ربما لعدم اكتراث أبناء هذه الأحياء بفاعلية قسم الشرطة ، أو ربما يعود السبب لاطمئنان بعضهم بوجود الدعم (اللوجستي ) لهم لكونهم لديهم أقارب يعملون بقسم الشرطة ..!! .
ما يجعلنا نقتبس من الكتاب الأخضر الشهير للرئيس الليبي "أنصر أخاك القبيلي ظالماً أو مظلوماً " ! .
قبل نحو شهرين تم دعم شرطة الحفر بعدد 102 من الأفراد ، وهذا جهدٌ يذكر وتشكر عليه وزارة الداخلية ، وكأن تحسناً طرأ عليها ...!!
لو تأملنا الموقع الجغرافي ، والمساحة لهذه البلدة لوجدنا أنها منطقة حدودية حساسة يفترض أن يكون محافظها صاحب سمو ملكي ، كما يفترض أن يكون لها أكثر من مركز شرطة ، ومركزاً لقوات الطوارئ بأسرع وقت ، وتحصين منافذها الحدودية بأعداد كبيرة من أفراد حرس الحدود ، والتفكير بجديِّة في وضع حد للمشاكل لدرء الجرائم التي باتت تهدد أمن وأمان هذه البلدة .
ولعل من الحلول التي نزود بها قسم الشرطة في الحفر والمناطق الأخرى هو الاستعانة ببرنامج حاسوبي يحوي قاعدة بيانات ضخمة تصنف فيه الجرائم بحسب كثرة تكرارها ، ويخصص لكل عابث يهدد الأمن ملف خاص توضع صورته وتدون معلومات كاملة عن سوابقه ، يمكن الرجوع لهذه الصور لعرضها على من تعرض لابتزاز أو نصب أو اعتداء ، بدلاً من إحضاره في كل يوم ليتعرف على هؤلاء المجرمين .
وبما أننا نتحدث عن هذه المدينة يستلزم علينا أيضا أن نأتي على جلِّ مشاكلها
التجارة في البلد أخذت منحى خطراً أيضاً ، فكثير من التجار ليسوا من أهلها ، بل جنسيات أخرى ، حتى أن بعضهم صار يطلق عليه لفظ " الشيخ " ...!!! بينما أهلها لم يفلحوا سوى في قدرتهم على جلب العمالة الوافدة وبيع التأشيرات عليهم ، وفرض مبالغ شهرية زهيدة تدفع لهم نظير استقدامهم ، والسابقون منهم في القدوم لهذه المحافظة فكروا في الاستثمار بها بعد " تحويش قرشين " حتى أصبحوا قادرين على فتح محلات وإنشاء مشاريع عملاقة تصوروا أحدهم كان طبيباً بيطرياً .! استطاع إنشاء مستشفى بعد حصوله على الجنسية السعودية ، بفضل شيخ القبيلة الذي قام بالتعريف له بأنه ينتسب لقبيلته ذائعة الصيت ..!!!
سأذكر بعض تجار هذه المحافظة ونشاطاتهم حتى نعرف عمق الخطر الذي يعتري هذه المدينة ، تخيلوا صاحب أكثر محلات بيع الغاز هو من الجنسية الباكستانية ...!ويدفع للكفيل مقابل كل محل 5000 آلاف ريال ، وصاحب وكالة " الطُّرح والعبايات " في هذه المحافظة وافد من الجنسية البنغالية يحسب له ألف حساب ! وصاحب أكثر محلات الخياطة للملابس النسائية أيضاً وافد من الجنسية الهندية ، وصاحب أكثر "الملحمات " والتي تبيع اللحم من الجنسية البنغالية ، بينما يتصدر أحد المشايخ من جنسية أسيوية أكثر فروع للمطاعم ، أما محلات المفروشات ، فقد استحوذوا عليها الأشقاء من دولة أفغانستان بسبب وجود أكبر تاجر مفروشات في المملكة ، والذي يوجد في أحد المدن الكبيرة ، أما محلات بيع الخضار فهي بالمناصفة بين "النازحين؛ البدون " و " البنغال " ، وتجار سوق المواشي من جنسية عربية يشاركهم بعض القبائل " البدون " ، أضف إلى ذلك تجار الأعلاف !! .
كذلك يوجد من ينافس تجار مواد البناء السعوديين تجار آخرون من جنسيات عربية .
في مثل هذه الحالة لعل من المناسب وجود جهات رقابية تلاحق من يتوهم بأنه تاجر وفي الأساس أن هذه التجارة ليست من صنعه ولكنه "يعتاش " على ما ينثر إليه من حبٍّ من لدن هؤلاء التجار الوافدين يخرسونه به في آخر الشهر ، والله أعلم أين ينفقه .
كذلك تعاون المواطن مع هذه الجهات في الإبلاغ عن هؤلاء الذين أفسدوا البلد وهم لا يعلمون .
فلاش :
إذن متى ما وجدت مثل هذه المشاكل في أي بلد فإن الواجب يحتم علينا أن نؤمن بالمسلمة التي تقول : إذا كان من برى خلاخل ، فاعلم بأن البلاء من الداخل ...!!! فالحقوا بحفر الباطن ، فإنها تحتضر .
والسلام ،،،
رد: خلاخل في أمننا من داخل ...حفر الباطن تحتضر.....(مقالة تصف حال مدينة حفرالباطن)
اخوي الهايم اشكرك على نقل المقال
ولكن صاحب المقال بالغ جدا في وضع المقال (البهارات) كما يقال بالعاميه
فصاحب المستشفى الذي يتحدث عنه هو طبيب عام وليس ببيطري والجنسيه معه منذ 25 سنه وابنه ايضا طبيب في ارامكو السعوديه
المستشفى افاد المدينه جدا كون لايوجد بها الا مستشفى واحد فقط هو الملك خالد ويخدم حفر الباطن والمحافطات التابعه له والقريبه منها طبعا غير مستشفى القاعده العسكريه ...
المشاكل تحدث وفي كل مكان ولكن الوجوب في حلها
لو انه لاحظ الاخ الكاتب الذي اتوقع انه يعمل خارج حفر الباطن كحال الكثيرين من ابنائها فقط تغييرت في السنتين الاخيرتين للافضل جدا وذلك عبر زفلته الشوارع في الاحياء
موضوع حفر الباطن متابع جدا من قبل سمو الامير محمد بن فهد امير المنطقه الشرقيه ...
الجميع تحدث بعقلانيه ودون مبالغه واولى الامر ابوابهم مفتوحه والنتائج ظهرت وبعضها قادم في الطريق ,,,
انا انقل هذا الكلام من اناس ثقات يعلمون لتنميه وتطوير مدينه حفر الباطن ,,,
رد: خلاخل في أمننا من داخل ...حفر الباطن تحتضر.....(مقالة تصف حال مدينة حفرالباطن)
الهايم الله يعطيك العافيه ع موضوعك
لكن عندي تعقيب على رد الاخ ولد الطنايا بموضوع مستشفى الحفر العام
[المستشفى افاد المدينه جدا كون لايوجد بها الا مستشفى واحد فقط هو الملك خالد ويخدم حفر الباطن والمحافطات التابعه له والقريبه منها]
حاله مأساويه حصلت لفتاه لا يتعدى عمرها 19 عام. قبل عام
حصل لها فشل كلوي بعد مده من اعراض المرض اللذي لم يكتشف بعد
اصبحت لا تقدر على حراك أعضائها كشف عليها الدكتور بمستشفى الملك خالد
وقال الدكتور المباشر للفتاه..يجب أن تبتر قدمها في اقرب وقت
بعد أستشارة الاطباء. لم يقبل اخو الفتاه إن يوقع
على إجراء العمليه وطلب نقل إجرائات العمليه للمستشفى الملك فهد بالدمام
لكي يجري العمليه هناك . قامو الاطباء في إجراء التحاليل والفحوصات الازمه
مره أخرى وأستنتجو ان المرض فشل كلوي فقط
والحمد لله الفتاه تلقت العلاج وهي الان بخير وصحه وعافيه
؟؟؟؟؟؟
فأترك لكم التعقيب على هذهٍ المسأله المئساويه