تدخل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية مرحلة جديدة من عملها يوم غد الثلاثاء من خلال إلقاء أحد كبار مسؤوليها محاضرة عن شهر رمضان المبارك عبر الموقع الإلكتروني الشهير "العالم الافتراضي الثاني"، المعروف باسم عالم السكندلايف.
والعالم الافتراضي الثاني هو موقع إلكتروني أمريكي شهير أنشئ عام 2003 ويبلغ عدد المشتركين فيه نحو 16 مليون مستخدم من مختلف الجنسيات في العالم.
وسيلقي مدير عام هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة مكة المكرمة الشيخ أحمد الغامدي محاضرة في المسجد الافتراضي الموجود بجزيرة "ميدل إيست" الموجودة ضمن موقع السكندلايف، وفقا لصحيفة "الوطن" السعودية.
وأعلنت جزيرة "ميدل إيست" التي تعود ملكيتها لمشتركين من السعودية أنه ولأول مرة ستعقد محاضرة لمسؤول كبير في هيئة الأمر بالمعروف، وسيتم بثها في العالم الثاني الافتراضي تحت عنوان "رمضان يا شباب" للتوعية باغتنام روحانيات الشهر الفضيل.
وتأتي هذه المشاركة كأول محاولة اقتحام من قبل هيئة الأمر بالمعروف في العالم الافتراضي في إنترنت، والذي كان بعيدا عن خارطة تحركات الهيئة الدعوية في السعودية، كما يعد نقلة نوعية لأنشطة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أفق جديد وغير تقليدي تتوافر الفرصة فيه للقاء عدد كبير من الشباب ومن الجنسين يرتادون بصفة يومية هذا الموقع الإلكتروني.
وقال الشيخ أحمد الغامدي إن وسائل الاتصال الحديثة من النعم التي أنعم الله بها على البشرية، وأنه لابد من الاستفادة منها فيما يعود على الشباب بصلاح الدنيا والآخرة ، مؤكدا أن قضية الحسبة تعد قضية جوهرية في الدين الإسلامي، وبالتالي من الواجب التفاعل معها من جميع النواحي، كما يعد إنترنت إحدى ساحات هذا التفاعل، حيث أصبح ميدانا جديدا للمعركة، وعلينا الاستفادة منه.
وأضاف أن دخوله للعالم الافتراضي يأتي من باب التواصل مع جيل الشباب ونصحهم، مبينا أهمية لقاء رجال الهيئة بالشباب الذين وصفهم بفئة عزيزة على قلوب الجميع، ولها من الأهمية ما لها.
وحول أهمية أول محاضرة يلقيها في العالم الافتراضي، قال الشيخ الغامدي "إن الهدف من المحاضرة يكمن في تذكير الشباب رواد عالم (السكندلايف) بقبسات ونفحات شهر رمضان المبارك، وكيف بإمكانهم أن يستغلوا هذا الشهر الكريم في الطاعة والعبادة، مشددا على أن الإسلام دين يسر وكمال.
من جهته قال المنسق الفني في جزيرة "ميدل إيست" فواز القرني إن المحاضرة ستبدأ في التاسعة والنصف من مساء غد الثلاثاء بتوقيت السعودية، وسيقوم الشيخ بإلقائها من منزله في مكة المكرمة، وسيتم نقلها مباشرة وفق النظم الإلكترونية المتبعة في الموقع، ليتابعها الجميع بشكل واضح مع صور تتميز بدقة عالية.
وأضاف أنه تم الانتهاء من تصميم واختيار الشخصية الغرافيكية للشيخ أحمد الغامدي التي تتناسب مع هيئته الواقعية من حيث الزي السعودي، وسيتم تركيب الصوت على الشخصية الغرافية خلال البث الفوري للمحاضرة، وأن دعما فنيا سيقوم به المنسقون في الموقع من جدة.
وتابع القرني بالقول إن المحاضرة التي من المتوقع أن تشهد حضور نحو 1000 مشترك بصفة أولية، ستتيح إمكانية المشاركة بالأسئلة الفورية، وستكون هناك ترجمة كتابية للمحاضرة.
وأكد أن الدعوة عامة وموجهة لجميع الشباب من الجنسين المسجلين في الموقع الإلكتروني (مجانا) في السكندلايف للحضور والمشاركة.
ويزخر العالم الافتراضي الثاني "السكندلايف"، بالعديد من الجزر والمدن الافتراضية، التي تشبه في بنائها شكل المدن الحديثة والمعاصرة، غير أنها مصممة بنظام رسم ثلاثي الأبعاد للأماكن والشخصيات، كما أنها تتميز بتمكين المشاركين في الموقع بالتفاعل والتعارف بين رواد تلك المدن أو الجزر بالصوت والصورة، حيث تتيح لكل مستخدم شخصية جرافيكية افتراضية واسمًا مستعارًا، وبعدها يبدأ في زيارة عالم الحياة الافتراضية، كما أنه يعمل بصورة سهلة وبسيطة؛ إذ يكفي التسجيل في موقع "السكندلايف" مجانًا وتحميله على الكمبيوتر، للتواصل مع نظرائه من سكان العالم الافتراضي الثاني.
وبحسب المنسق الفني فواز القرني فإن نحو 7 رجال من الولايات المتحدة الأمريكية اعتنقوا الدين الإسلامي خلال زيارتهم للجزيرة والتعرف على الإسلام من خلال المشتركين من الشباب الإسلامي فيها.
ويشكل الأوروبيون أكبر كتلة من سكان عالم "سكند لايف" وذلك بنسبة 54 في المائة، في حين تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول في ترتيب الدول الأكثر استخداما بنسبة 31.19 بالمائة، وفقا للمعلومات الصادرة عَن شركة "ليندن لابس" المالكة له.
ويوضح القرني أن أول محاضرة دينية لعالم دين سعودي في عالم (السكندلايف) كانت بعنوان "غزة بين الحقائق والأوهام " تم بثها في 14 فبراير/شباط 2009، قدمها الداعية الإسلامي الشيخ علي عمر بادحدح أمام مبنى "متحف هولكست فلسطين" في عالم السكندلايف، الذي تم تدشينه إبان الحرب الإسرائيلية على غزة العام الماضي، بغية توثيق الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وأن أكثر الحضور في تلك المحاضرة كانوا من السعودية، يليهم مشتركون من دول عربية أخرى.