فتتقلَّب يميناً وشـمالاً.. ويتقلَّب معك بالأفْكارِ حِسُّك.. فيُجْهَد عَقلك بما تسَبَّب في أرقك,
, ثم وأنت تُصارع أرَقَك, من وحْدةٍ في نفْسك.. ووَحْـشَةٍ مِـن ليْلك.. تتفكَّـر في أحْداثِ يوْمِك.. فيأخُذك خيالك مِن أفراحٍ لأحزان..
فتسعد بنسيم يومٍ كان لك فيه أنفاسٌ من جمال, أو تَحـزن لحُلُم لم يتحـقَّق بعـدُ في حياتـك..
أو ألم لَم ينْكـشِف عنْك بعْـدُ أياً مِن عذاباتـه.. أو أمَـل كنت تحيَاه ثم تبـدَّل عنْك نَسَـماته..
, ثم تُفَتِّـش عن شيءٍ أدْخل السـرور إلى قلبك.. عن فرحـةٍ أسْعَـدتْك لِتُغَـلِّف بهـا حِرْمانك.. لتَسْعَـدَ وتُسْعِـدَ مِن خلالها كثيراً مِمَّن حَـوْلك.. مَن يُهِمّـك أمْرهم ومَن أمُورهم لا تهِمُّـك..
لأنك بيْنهم تحْيا.. ولا تُحِبُّ معهم أو بينهم أن تَشْقى.
, وهكذاااا تبقى في أرَقٍ تَتقلَّب.. حتَّى تنْسى ما كان مصْدَر أرَقِك, مِن أضْواءٍ أو هَمْسِ أصِْوات.. لِتُصبح أنت ذاتك ونفسك, وربما أقربهم إليك, ما حَجَب النَّوْم عن عيْنك..
ثم يزْداد تقلبك, بِما أجْهدْت به قلبك ونفْسك وفكرك..
فتَظلّ تُفكِّـر وتُفكِّـر.. في حُلُمٍ أو ألم أو أمل, أو حقيقةٍ عِشْتها مع مَن حَوْلك.. أو تسْبح في لحظـاتِ فرْحَة عِشْتها بهم أو معهم.. أو تئن لفـراقٍ أصْبح خاوِياً مِنه قلبـك.. ,
ثم تتراءَى أمامك جميع الأنْفُس, التي كُنت معها تتعامَل , أو سَمِعَـتْها أذُنـك, أو قرأَت لكَ كلمة فبادلتكَ برَدٍّ, منه المحزن ومنه المفرح, , , 1\....
ثم يَدور في فِكْرك .. كمْ أثَّـرْتَ فيهم وكِم تركوا أثَراً في نفْسـك..؟؟
ماذا علَّمْتهم وماذا تعَـلَّمتَ مِنْهم؟!...
فهذا تَرك أثراً طيِّبا ًفي نفْسك.. وذاك تَعلَّمْت مِنه عِلْماً كان زاداً نافِعـاً لِقلبك وعَـقْلِك... وهذا تَركَك في حَيْرة مِن أمْرك مِن موْقفٍ أو قوْلٍ أو صَمْتٍ أو تجاهل أو بعض انتقادٍ سيئ..
وهؤلاء صَدَر مِنهم ما لم تَكُن منهم تَتوقَّع.. فخيَّبوا ظنَّـك.. وأثَّـر ذلك في نفْسك.. وهزَم عقْلك .. ثم جرَّح بالدمعةِ عينك, فأمْسَيْتَ تَشْقَى مِن هذا وذاك بِنفْسِـكَ مِن نفسِـك في نفْسِـك.. ,
ثم بحيرة المتألم المذهووول, تكادُ لا تُصدِّق ما كان نتيجةَ كرَمك وكَمِّ عَطائك.. وحُسْـن ظنِّـك وإحْسـانك..
لأنَّك لا تَرى في مِــرْآة ذاتِك إلاَّ كُل خيْـرٍ .. وكل رحْمـةٍ.. وكلّ بـِـرٍّ.. فأذهلكَ ما صدَرَ منهم ما أدْنَى بك وما أرَّق قلْبك قبْل عيْنك..
ثم تبْدأ تُحاسِب نفْسك فَتُـلْقِي الَّلوم على عَقْـلِك, وتتهم فهمك وحسن ظنك, ,
أو قدْ تمْشي بيْن الناس تُحَـدِّثُ بِصَوْتٍ غيْر مسْمُوعٍ ذاتك.. أو قد تَخُـونك شَـفَتَيْك بِكلِماتٍ مَسْموعة.. فتَرى الأعْيُن تنْظُـر إليك نظْرة المُشفِق..
فتبدأ تُفكِّـر بِكَثِيرِ نَـدَمٍ.. على ما قدَّمْته لِغَـيْرِك ثُّم جَحَدوا لك صُنْعـك.. ,
فَطَـيِّب القلب وحُبّ فِعْـل الخيْـر يُلازِمَانك كَظِـلّك.. فلا يَحْيَا مَن هُـمْ مِثْلك إلا بِكَثيـرِ عَطاءٍ وحُسْن عَمَل. . فيردّكَ هذا لتُفكِّـر بِتدبُّـرٍ وتَأمُّـل, في ذاتـكَ وقلبـك.. وتساؤلات تسكَن بها نفسك,, وتُذهِبَ حَيْرتك منهم ومِن أمْرِك..
# هلْ كنت تتعامل مع ملائكة، أم بشرٌ مِمَّن هُم مِثلك !! #
أم أنَّك كنت أنت الملاك الذي خُلِقَ مِن نُورٍ، والبَشَـر مِن حَوْلك خلقوا من مُخْتلَفِ أنْواعِ الطِّين..! !
هل كنت تعيش يوْمَك لأنَّك موْجُوداً فيه ؟! أمْ عِشْـتهُ كي تكون فيه موْجوداً.. ولك فيه أثرٌ ملْمُوساً.. أثرُ خيّرٍ في قولٍ وعَمل وحسن ظن.. لا فِيما دُون ذلك ثُمَّ يتدَنَّى بِك حالك إلى أنْواعٍ مِن النِّقَـم.. تلْتهِمُ الخيْر مِن قلبك كما تلتهم النار الخشب الأخْضـر فتتْـرُكَه رماداً وحَطَـب..
, فَهُـم مِثلك بَشَـرٌ .. تتقلَّب قلوبهم وتشْقى كما أنت تتقلب وتشْقى.. لَهُم آمالهم وأحْلامهم.. وأفراحهم وأحزانهـم.. وما تركَتْـهُ الحياة في قلوبهم مِن آلام ذِكْـرى وكذلك ما تربوا عليه من اعْتِقـادٍ مُضِلّ , صادف قلباً خاوِيـاً فتمَلَّكَـه, ثم اسـتعبَده..
فأصْبح أسيراً لِما وَقَـرَ في عقلِه وقلبه,, ثم ترْجمته جوارحه لِمن حوْله إلى مُختلف الأقْوال والأفعال..
, ثم ضَلَّ أكثر وأكثر بنفورهم منه وقسوتهم معه, ولمْ يجد له معيناً يَمدُّ له يد إنقاذٍ بصدقٍ وحب.. أو يرْفع بِحُنُوٍ عنه ما تحرَّكت به جَوارِحه وحُفِـرَ وأثَّـر..
لكنه حتما وبآخر ليله إنسان مثلك, يبحث عن مَخْرجٍ أو مَفَـرّ من كل عذاباته وضلالات فكره .. , 3/...
فحَـرِيٌّ بك يا صاحِب القلب الطيِّب أن تلْتَمِس لهُم عُذراً بل أعْـذار..
وتُغيِّـر ما بنفْسك أولاً ثم ما بأنفسهم من سَـيِّءَ الخلق والاعْتِقاد.. لتٌعين أمثالهم بصدقٍ على التنقية وتحْقيق ما بَنَوْا مِن آمَال.. وتهتم بهم كاهتمامك بنفسك, وتسعى لاحتوائهم بقلبٍ مشفق, يتحرك بعلمٍ وحِكْمةٍ وتَريُّث,, بأقلِّ لَوْمٍ وإستنْكارٍ, وتصبر دونما يأسً أو إهْمال.. ...
فإن حققت هذااا, فحتما ستسعَد وتسعِد, وستدرك ما كان حقيقةَ حزنك وهمك,,! وما ندَبتَ عليه نفْسك واسْتكْـثَرت ما قدَّمته لغَيْرك , من عَطاءٍ حسِبته من صنعك, وخيرك, وبمقاييسك رأيته غيْر مَنْقوصٍ ولا مُقَصِّـر..!
, إن حققت يا هذا ذلك في نفسك, فأحْسَبُك حتْماً سَـتُدْرِك.. بِبصِيرةٍ ورجَاحَةِ عقلك.. لماذا شَـقِيتَ بِحُسْـنِ ما قـدَّمت لهُم مِـن صُنْـعٍ ,
ثم ستسأل نفْسَك, وميزانك الذي كنت تزن به قلبك وعملك,
# ( لِمَنْ قدَّمْت عمَلك ؟! ) #
ألِنَفْسـك أمْ لَهُم أم لِرَبِّك الذي نعمك ومتعك! ولطرُق الخير خصَّك فهداك ورَزقك؟ !
ألأنك مُحِباً للخيْر.. أم لِمَعـزَّةٍ لهُم عِندك..!! أم لتكون عِندهم محْظُوظاً مَمْدوحاً.. وتبني مكانةً لكَ بينهم مرْموقة..
أم لِحاجةٍ لك عِنْدهم أرَدْت الفوز بها..! أم قد أصابك العُجْب بنفْسك مِـن حُـسْنِ عطاء.. فأفسدَ العُجْـبُ عمَلك فانْقـلب عليك, وأطَـاح بأجْرِك..! ثُمَّ ألْقى بك في هـمّك وأرقك ورثائك لِعـقلك.. ,
إن كنت صادقا مع نفسك, فحتما ستدرك:
أنه شَـتَّانٌ بيْن ذاك وبيْن أن تعلم:- أن الخير والرزق كله مِن ربك, وما أنت إلا قلباً خصَّك من بين كثير ممن خلق ليجري على يديك خيره, مِن قولٍ وعمل, وبشاشة وجهٍ وحسن جوار,, لتكون أنت مأجورا, ولغيركَ سبب فرَحٍ وسروراً, , , 4/...
إن كنت صادقا مع نفسك, فستُقبِل على الخير تبْتغي به وجْه ربِّك ومُنعِمك.. تحْسِنُ وتخْلص له في عطائِك وما قدِّر لك وأُقـِّت..
لأنك يا صاحب القلب الحَيِـِيِّ الطيِّب, بِتَّ بعد وقفتك مع نفسك تحْرص على نجاتك, نجاتك مِن نارِك التي خُلِقَـت لك قبل مَوْلـدك.. ليُبْـدِلَكَ اللهُ بها مِقْعَـدك في الجنة الذي هو الآخر قد خُلِقَ لك.. ,
لو أنك فعـلت هذااا وألْقَيْت الدنيا وشُكْرِ الناس وراء ظهْرك.. فلن تشقى ولا يملأ الحُزْن قلْبك..
بل لازددت عطاءً كلما جحَدوا.. ورِقَّةً وإشْفاقاً كلَّما قَسَـوْا.. ورجاءً ودعاءً لخالقك سبحانه وأنت في أخْلص عطَائك أن يتقبَّـل سبحانه مِنْـك صالح عملك.. ويٌزيـدك ويزيدهم مِن فضْـله..
إن سعيتَ لهذا ووفقك إليه ربك, ستنام قريرَ العينين لا أرَق يصيبك ولا حزن يمسّك..
# إلا حُزن واحِـد ستحرص عليه #
هو الحـزن على فَوَات أو ترْكِ طاعة.. أو تقصيرٍ أو وقُوعٍ في ذنب.. ,
فحينئذ تنسِاب مِن عينيك دمْعة لِربِّك ومُنعِـمك.. دمْعة تعظيم وشُكْـرٍ وفرحـة.. ورجـاء فيه خشية.. تُسْعدك وتجْلي بها قلبك, حتى وإن خسرت الدنيا بأكملها, أو لم تحقق أكثر أحلامك فيها..
وستنام قرير العينين مُطمئنُّ النفْس, ليِّنٌ قلبك.. لا ترجو من غير الله ثناء أو أجراً..
لأنك علِمتَ في يدِ مَن يستقر عطائك,
ولأجل ماذا هو إحسانك, ,
فلو كان هذا حقا حالك فإن الله هو الأكرم.. وسيشْكر لك صُنعك ويُثني بالخير عليك.. ويباهي بك بين ملائكته.. التي لا تملّ من الدعاء والاسْتِغفارِ لك..
فاحفظ بقلبك قوْل ربَّك الذي فيه تكريمك:- [ والكاظِمِينَ الغيْظ والعافِينَ عَنِ النَّاس واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِين ]
,
, أفلا نحْرص على الأجْـر الأكبر.. حُبّ ربِّـنا لنا إن أحسنا.. إحْسان في العِبادة.. وإحْسـان لأنفسنا ولمَن لهم حقٌّ علينا, وإحْسان لِمَـن ظلمَـنا,
, فهذا باب من أبواب الخير عظيم.. لنحسن حتَّى في صبْرِنا,, ........... ..../5 , همسة من بدايات حرفي 2004 , ,
همسات لا يتقنها الا المبدعون امثالك ...
فاسمحي لي بالوقوف عليها طويلا حتى اعود مرة أخرى
لعلي آتي بما يليق بجمالها ياجميلة القلب ..
،
الى ان اعود
تقبلي احترامي لشخصك المميز ..
همسة...
صباح ومساء كله سعادة واشراقة جمال
ونور طاغي يملأ الكون ...
بتأملات انسيابية متواضعة أعتقد بأننا خلقنا في هذه الحياة لأهداف متعددة ومقدرة من خالقنا يأتي على رأسها العبادة لموجدنا ورازقنا ومصرف أمورنا ...
ومن ثمـ تأتي التكليفات والأهداف الأخرى تباعاً ...من نصح وتوجيه وراشاد وتقويمـ حال وتحقيق ذات ورسمـ مستقبل لنا لنكون أكثر انضباطية ف حياتنا...وحينئذ يمكن أن نطلق
على أنفسنا أعضاء نافعين محققين للآمال والطموحات ومايرضي شغف كل متأمل ومنتظر منا الخير...,,,
هناك أعضاء حقيقة تتمثل من خلالهمـ تلك الصور الايجابية السابقة ...
كان لهمـ الدور الأكبر في التنوير والتوجيه والتبصير لكل من احتاج الى تبيين وايضاح ...همـ كالشمعة المضيئة في هذه الحياة ...
جهود يقدمونها وبشكل مكثف لكل من رأوا بأنه بحاجة الى المؤازرة والنصرة والوقوف بجانبهمـ في ضوائقهمـ التي يواجهونها ...!
لقد كانوا نعمـ الأصدقاء ونعمـ الأخوة ونعمـ القدوة ...سمات ايجابية وصفات يمتلكونها تجعل مننا نفخر بهمـ ونضعهمـ في العلالي والقممـ ...
مهما قلت ومهما قلت فلن أفي بالغرض ...
أنت ياهمسة تمثلين الجوانب الانسانية بعقليتك وبفكرك وبحرصك على لمـ الشمل واخراج الآخرين من كبواتهمـ وأحزانهمـ ...اضافة لأخراج عقولهمـ من زيف الضلال وقلب الحقيقة
والتصدي لكل فكر ضال يريد أن ينخر في جسد هذه الأمة من أعداء الملة والفسق والانحلال ...
همسة القلب ...
كنت أنتظر منك أن تكونين في المقدمة في ذاك القسمـ !! والسبب أننا بحاجة أمثالك للوصول الى الحقيقة والوقوف بقوة في وجه من يريد تمرير معتقداته ...
وتوجهاته البغيضة أو املاءات غيره ... !
عودي لنا كما عرفتك ولايدخلك شك في أنني أكثر فخراً بوجود أمثالكـ ممن تغلب عليهمـ الغيرة لهذا الدين والقادرة على نصرته بما أوتيت من امكانات...
ليس لكـ العذر بعد هذه الكلمات التي اعتبريها قليلة في حقك وعشمي فيك كبير...
أنت في يدكـ خالقك وفي عين من ينظر اليك بايجابية ...ولأجل خالقك نشأت ولأجل الآخرين تكونين كالشمعة ...
اعتبريها اطلالة أولى بسبب ظروف عملي ...
وان كانت متواضعة ...
تقبلي تقديري واعتزازي انسياب الفكر....