منتديات عيال الحمايل

منتديات عيال الحمايل (https://www.t1111t.com/vb/index.php)
-   ღღ المواضيـع الاسلاميّـة ღღ (https://www.t1111t.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   تفاضل الأعمال عند الله (https://www.t1111t.com/vb/showthread.php?t=28423)

سهــم 01-11-2007 03:00 PM

تفاضل الأعمال عند الله
 
إنما يكون تفاضل الأعمال عند الله بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص والمحبة، وبمقدار التقيد بما شرع الله في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا توفر الإيمان والإخلاص لله في العمل، ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما شرع، قبل الله العمل، وكفر به الذنوب تكفيرًا كاملاً، وإذا نقص شيء من ذلك، نقص التكفير بحسبه.

وقراءة القرآن أفضل من الذكر، لاشتماله على الذكر والدعاء، ولما في قراءته، وتدبره، والعمل به من الثواب الجزيل.

والذكر أفضل من الدعاء؛ لأن الذكر ثناءٌ على الله - سبحانه - بأسمائه وصفاته وآلائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا.

وهذا من حيثُ النظرُ لكل منهما مجردًا، وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعيِّنه، فلا يجوز أن يُعدل عنه إلى الفاضل، كالتسبيح في الركوع والسجود، ونحوه، وكذلك الأذكار المقَيَّدةُ بمحال مخصوصة، أفضل من القراءة المطلقة.

وقراءة القرآن المطلقةُ أفضل من الأذكار المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء أنفع له من قراءة القرآن، كأن يتفكر في ذنوبه، فيتوبَ ويستغفرَ، أو يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الجن والإنس، فيعدل إلى الأذكار والدعوات التي تحصِّنه، ونحو ذلك.

ولما كانت الصلاة مشتملةً على القراءة والذكر والدعاء، وجامعةً لأجزاء العبودية على أتم الوجوه، كانت أفضل من كلٍ من: القراءة، والذكر، والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء.

ولا بد من معرفة مراتب الأعمال، وفقهٍ في تنزيل كل عمل في مرتبته، فإن كان المفضول لا يمكن تداركه – إن فات – فالاشتغال به أولى، كترك قراءة القرآن لردِّ السلام، وتشميت العاطس.

هذه خلاصة ما أورده الإمام ابن القيم – رحمه الله – في فضل الذكر، وفوائده، وأنواعه، تتلوها أذكارٌ مأثورةٌ مختارةٌ.

والسعيد في دنياه وأخراه، من يوفقه مولاه إلى تدبر آيات كتاب ربه – عز وجل – والعملِ بها، ومعرفةِ سنةِ نبيه صلى الله عليه وسلم، والاهتداء بها، فهو القدوة الحسنة في الأفعال والأقوال، ومن ذلك ما أثر عنه صلى الله عليه وسلم، من الأذكار والأدعية، فعلى المسلم أن يحرص على متابعة نبيه فيها، ففيها الغنى والخير، وأن يجتهد في الالتزام بها قدر استطاعته، في أماكنها وأوقاتها التي شرعت فيها، وأن يكون لسانه في مختلف أحواله رطبًا بذكر الله، استغفارًا، وتلاوةً لكتابه الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.

وعندما تتعدد صيغ الأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحال المخصوصة، كأذكار الاستفتاح، أو الركوع والسجود، أو التشهد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ونحو ذلك، فللذاكر أن يختار ما شاء، مادامت ثابتةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ابو وليد 01-11-2007 03:07 PM

رد: تفاضل الأعمال عند الله
 
بارك الله فيك اخوي سهم وفي طرحك الراقي والجميل

فدائما مشاركاتك في الاسلامي مميزة ورائعة

جعلها الله شاهدت لك لا عليك ونفع الله بها الجميع


تقبل مروري وتسجيل اعجابي بما صطره قلمك الرائع

مروان 01-11-2007 04:46 PM

رد: تفاضل الأعمال عند الله
 
جزاك الله خير

المـــــــوج 01-11-2007 05:53 PM

رد: تفاضل الأعمال عند الله
 
جزااك الله كل خير


وجعل ماكتبت في موازين اعمالك

الدلوٍوٍعه 01-11-2007 06:59 PM

رد: تفاضل الأعمال عند الله
 
الابذكر الله تتطمئن القلووب
جعل الله ماكتبت في موازين حسناتك
والله يجزاك خير وسدد الله خطاك

رحيق المشاعر 01-11-2007 07:37 PM

رد: تفاضل الأعمال عند الله
 
اخي الكريم
سهم
الله يبارك فيك على الموضوع الرااائع والطرح الراقي
دمت تمتعنا بكل هااادف وقيم
http://www.alosh.net/upload/up/3losh5.gif
دمت بحفظ الله
بانتظار القادم لك
برجاء تقبل خالص احترامي وتقديري

سهــم 01-11-2007 07:37 PM

رد: تفاضل الأعمال عند الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو وليد (المشاركة 548273)
بارك الله فيك اخوي سهم وفي طرحك الراقي والجميل
فدائما مشاركاتك في الاسلامي مميزة ورائعة
جعلها الله شاهدت لك لا عليك ونفع الله بها الجميع
تقبل مروري وتسجيل اعجابي بما صطره قلمك الرائع

لاهنت ابو ليد على المرور


الساعة الآن 09:01 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون

This Forum used Arshfny Mod by islam servant